المقريزي
468
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
[ البسيط ] ما كلّ من يتسمّى بالعزيز لها * أهل ، ولا كلّ برق سحبه غدقه بين العزيزين فرق في فعالهما : * هذاك يعطي ، وهذا يأخذ الصّدقه وتوفّي سيف الإسلام في شوّال سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة بالمنصورة « 1 » ، وهي مدينة باليمن اختطّها رحمه اللّه تعالى « 2 » . المدرسة العاشوريّة هذه المدرسة بحارة زويلة من القاهرة ، بالقرب من المدرسة القطبيّة الجديدة ورحبة كوكاي « a » . قال ابن عبد الظّاهر : كانت دار اليهودي ابن جميع الطبيب ، وكان يكتب لقراقوش ، فاشترتها منه السّتّ عاشوراء بنت سياروج « b » الأسدي - زوجة الأمير أيازكوج الأسدي - ووقفتها على الحنفيّة ، وكانت من الدّور الحسنة « 3 » . وقد تلاشت هذه المدرسة ، وصارت طول الأيّام مغلوقة لا تفتح إلّا قليلا ، فإنّها في زقاق لا يسكنه إلّا اليهود ومن يقرب منهم في النسب . المدرسة القطبيّة هذه المدرسة في أوّل حارة زويلة برحبة كوكاي « 4 » . عرفت بالسّتّ الجليلة الكبرى عصمة الدّين مؤنسة خاتون المعروفة ب « دار إقبال العلائي » ، ابنة الملك العادل أبي بكر بن أيّوب ، وشقيقة الملك الأفضل قطب الدّين أحمد وإليه نسبت . وكانت ولادتها في سنة ثلاث وستّ مائة ، ووفاتها ليلة الرابع والعشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وستّ مائة .
--> ( a ) المسوّدة : ودار كوكاي ورحبة كوكاي . ( b ) بولاق : ساروخ . ( 1 ) المنصورة : بلدة باليمن بين الجند ونقيل الحمراء ، وهي خربة الآن شرق مدينة القاعدة وشمال الجند ( إسماعيل الأكوع : البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي ، الكويت 1985 ، 264 - 265 ) . ( 2 ) اعتمد المقريزي في ترجمته لطغتكين على ما أورده ابن خلّكان . ( 3 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 89 . ( 4 ) انظر فيما تقدم 3 : 158 .